خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 4 ص 12
نهج البلاغة ( دخيل )
نبوّة ، فساق النّاس حتّى بوّأهم ( 1 ) محلّتهم ، وبلّغهم منجاتهم ( 2 ) فاستقامت قناتهم ( 3 ) ، واطمأنّت صفاتهم . أما واللّه إن كنت لفي ساقتها ( 4 ) حتّى ولّت بحذافيرها ، ما ضعفت ولا
--> ( 1 ) بوأهم : - المكان - أسكنهم فيه . ( 2 ) بلغهم منجاتهم : بلغهم : أوصلهم . ومنجاتهم : ما ينجون به . والمعنى : بلغهم المنزلة التي أرادها اللهّ لهم من الكرامة والعزّة ، والتي أشار إليها القرآن الكريم وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا 17 : 70 . ( 3 ) فاستقامت قناتهم واطمأنت صفاتهم : القناة : الرمح ، وإذا كانت معوجة لا ينتفع بها . والصفاة : الحجر الأملس المنبسط . شبهّ حالهم قبل الإسلام في عدم الاستقرار والخوف ، وغارات بعضهم على بعض كالواقف على حجر أملس مضطرب . ( 4 ) الساقة : مؤخّر الجيش السائق لمقدمه .